السيد الخوانساري
68
جامع المدارك
وعلى تقدير عدم الخروج يعتبر تحريك البدن في الماء لا دليل على شئ منها ، حيث إن المعتبر نفس الارتماس لا الرمس ، والارتماس معنى مطاوعي ، ولا أفهم الفرق بين المقام وبين الوضوء ، حيث يكتفي في غسل العضو بالارتماس ، نعم لو اعتبر الغسل بمعنى جريان الماء من محل إلى محل آخر للزم اعتبار التحريك ولا دليل على اعتباره ، بل الظاهر اعتبار إحاطة الماء بتمام البدن ، وعلى القول باعتبار الخروج لا بد من خروج تمام البدن ، لعدم الاعتداد بالمصداق المسامحي ، بلا لا بد من المصداق الحقيقي كما في باب الكر حيث لا اعتداد بالناقص ولو بالمقدار اليسير إلا أن يقال : إن الظاهر من الدليل حدوث الارتماس فلا يكفي بقاء الارتماس ، لكنه يرد عليه أنه كيف اكتفى بتحريك الذراع أو الوجه بعد الدخول في الماء بقصد الغسل الوضوئي إلا أن يلتزم هناك بعدم الاكتفاء والاحتياط طريق النجاة . ( ومسنونها سبعة الأول الاستبراء ) والظاهر أنه لا دليل عليه وإلا فائدة له بالنسبة إلى الغسل إلا أنه إذا بال بعد الانزال يحكم بعدم كون البلل المشتبهة منيا ، وإذا استبرء بعد البول يحكم ببقاء الطهارة الحدثية والخبثية وكيف كان ففي كيفيته خلاف ، قد يقال : أحوطه أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا وينتره ( 1 ) ثلاثا على الترتيب وعن علم الهدى الاكتفاء بنتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرات وفي المقام أخبار : منها الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول ؟ قال : ( ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي ) ( 2 ) ومنها ما رواه الكليني ( قده ) في الحسن عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل بال ولم يكن ماء ؟ قال : ( يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول والكنه من الحبائل ) ( 3 ) وفي المقام أخبار أخر ، ولا يبعد أن يقال : مقتضى
--> ( 1 ) النتر : الجذب . والاستنتار من البول : استخراج بقيته من الذكر بالاجتذاب والاهتمام به . ( 2 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 19 باب الاستبراء من البول ح 1 . والحبائل : عروق في الظهر وحبائل الذكر عروقه .